محمد ناصر الألباني
373
إرواء الغليل
أفاد البيهقي أن مالكا رحمه الله كان يتردد فيه ، فمرة ارسله ، ومرة وصله عنهما ، ومرة ذكره بالشك في ذلك والله أعلم . قلت : فلعله من اجل ذلك أعرض الشيخان عن روايته من طريق مالك بسنده عن أبي هريرة . والله أعلم . الطريق الثانية : عن أبي الزبير عنه قال : " قضى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بالشفعة في كل شركة لم تقسم ربعة أو حائط ، لا يحل له أن يبيع حتى يؤذن شريكه ، فإن شاء أخذ ، وإن شاء ترك ، فإذا باع ، ولم يؤذنه ، فهو أحق به " . أخرجه مسلم ( 5 / 57 ) والسياق له وأبو داود ( 3513 ) والنسائي ( 2 / 231 ) والدارمي ( 2 / 273 خ 274 ) والطحاوي وابن الجارود ( 642 ) والدارقطني ( 520 ) وأحمد ( 3 / 316 ) من طرق عن ابن جريج عنه . وذكر التحديث كل منهما في رواية لمسلم وغيره . ورواه مسلم والنسائي وابن الجارود ( 641 ) وأحمد ( 3 / 307 و 310 و 382 و 397 ) من طرق أخرى عن أبي الزبير به نحوه . الطريق الثالثة : عن سليمان اليشكري عنه به مرفوعا مختصرا بلفظ : " من كان له شريك في حائط ، فلا يبعه حتى يعرضه عليه " . أخرجه أحمد ( 3 / 357 ) والترمذي ( 1 / 246 ) . قلت : وإسناده صحيح رجاله ثقات رجال مسلم غير اليشكري وهو سليمان بن قيس وهو ثقة ، وادعى الترمذي أنه غير متصل يعني أنه لم يسمعه قتادة من سليمان . الطريق الرابعة : عن عطاء عنه به نحوه ويأتي لفظه وتخريجه بعد سبعة أحاديث .